روح بلا جسد
07/05/2014
دقيقة قراءة
16 مشاهدة
النصوص العابرة
هو سقيم أعياه المرض، ومسكين غابت عنه العافية، متهالك الجسم، شاحب الوجه، منتقع اللون، يبدو عليه أثر التعب والإنهاك والسلامة أبعد منه بمكان ! ماتت أعضاءه وخارت قواه، وضعف بصره وانحنى ظهره، أجهز عليه المرض بسيف الغلظة، وأطلق تجاهه رصاصة الرحمة، ولكنه لحسن الحظ أصاب الجسد دون الروح ! مرض اسمه مفزع، وتشخيصه مروّع، ويقتل الطبيب بصيص الأمل فيك عند قوله: علاجه صعب جدا ! ولكن ذلك كله يتلاشى ويهون عند لقاء المريض، وهو يحمل تلك الروح الجميلة التي تزخر بالتفاؤل وتتلألأ بالأمل، فتستشعرها من كلماته وحركاته وابتسامته البرّاقة ! في المقابل أن بعضنا أوتي نعمة الصحة والعافية ولكن قسوة نفسه والحياة انتصرت على روحه، وألحقت بها هزيمة مُرّة، فلا ترى له بسمة، ولا تسمع منه ضحكة، ولا تشعر بوجوده لحظة ! لسانه يشكو منه التذمر، و”أُفّ” تملأ فمه، وجسمه خامل وبليد، وروحه خاوية فلا هي تحسن التعامل مع نفسه والظروف، ولا هي تبعث الأمل في نفوس الحيارى ! مجالسة سقيم الجسم سليم الروح، خير من مجالسة سقيم الروح ! فمن يبعث فينا الأمل والتفاؤل أحق وأوجب بالمجالسة والمؤانسة ! ومَن منّا لا يألف ولا يحب خفيف الظل، صاحب الروح الجميلة؟!
نفثة روح:
جـمال الـروح ذاك هو الجمالُ تـطيب بـه الـشمائل والخِلالُ ولا تُـغني إذا حـسنت وجـوه وفـي الأجـساد أرواح ثـقال (غازي القصيبي)