ارضنا وارض عنا
08/06/2023
دقيقة قراءة
12 مشاهدة
النصوص العابرة
رضيتُ بالسعادة التي جمّلت بها دربي في الحياة، وآمنتُ أنك تستوجب الشكر على جميع أقدارك، وأن لفرح الذي تسوقه لي فضلا وتكرّمًا منك ليس إلا مشاعر عابرة لا تدوم، تستقر في قلب الإنسان حتى تأذن لها بالفرار، فيجرّب شعور الحزن عميقا في صدره، مهما تعددت أسبابه وكثرت آلامه، وتظل تقسو عليه الأيام إلى أن يبلغ يأسًا لا أمل بعده، ولا ينقذه سوى إيمان العجائز الذي لا منطق فيه ولا فلسفة، في الوقت تكبر فيه حاجة الإنسان المعاصر إلى الإيمان أكثر من أي زمن مضى، حين يصطدم بمشقة القدر التي تجعله حائرًا يرجو الفرج والخلاص، فيجد في تمام الرضا طمأنينة تعانق قلبه، يصنع بها طريقا إلى الغاية البعيدة التي تتجاوز دنيانا الفانية.