والليل يجني عليك حتى يهذّبك
03/09/2023
دقيقة قراءة
18 مشاهدة
النصوص العابرة
في الليل تزول الأضواء التي كنت تركض خلفها في النهار، ويخفت بريق المادة الذي يجعلك تسعى إليه، وتنطفئ جذوة الآخرين التي تحفزك لعمل شيء ما، ويتلاشى حب الظهور بأحسن صورة أمام العالم.. وتعود في ظلام الليل إلى نفسك الأصيلة التي لا يسعك أن تهرب منها، حين تضع رأسك على وسادة النوم، ويبدأ قلبك بإثارة الأسئلة الوجودية التي لا تنتهي من أنا؟ ومن أين أتيت؟ وإلى أين سأذهب؟.. وتنشغل بالأرق بدلا من الأحلام، ويكفيك من هذه الليلة تنتشل نفسك من التيه والضياع، وتنشغل بالمعنى بدلا من مطاردة الأوهام.