بركان العاطفة
04/08/2026
دقيقة قراءة
15 مشاهدة
النصوص العابرة
بعدما انطفأ بركان العاطفة في القلوب الميّتة، وكانت الصدمة الأولى أقوى من تحمّل الإنسان الطبيعي، وظنّ الرفاق أن ضمائر رفاقهم قد نجت من سكرات الغفلة، فإذا بها تموت مجددًا بعد الاعتياد، لتغرق الأفئدة الفارغة في السكرة من جديد، قبل أن يبتلعها طوفان جديد، وإنه آتٍ آتٍ أيها الناس.. ما الذي يعنيه أن يغرق الشهداء في دمائهم؟ أن يموت الأطفال في زهرة أعمارهم؟ أن تُباد المدينة عن بكرة أبيها بمن فيها؟ رأينا الدم، واعتدناه.. ورأينا الموت، واعتدناه.. ورأينا الجُرم، واعتدناه.. ثمّ جرّبنا المحاولة، وما نظنّه قدر استطاعتنا.. وفشلنا.. فلنعد إلى ما كنا عليه، كلٌّ إلى غفلته... هذا والله الوهن في أجلّ صوره، سقطت المبادئ الزائفة، وجفّ معين الإيمان، فنسأل الله الثبات لأصحاب المعاني الصلبة، فإنّ الحق منصورٌ بمن حضر.. فاختر لنفسك مكانها، واستعد لسؤال الحساب يوم لا ينفع مالٌ ولا بنون.